حيدر المسجدي
162
التصحيف في متن الحديث
والخصفة نوع من الفراش يعمل من الخوص « 1 » ، فالنبي كان مضطجعاً على هذا الحصير لا على زوجته حفصة ، ويشهد لذلك قوله : « وإنّ بعضه على التراب ، وتحت رأسه وسادة محشوة ليفاً » فإنّ المضطجع على زوجته لا يجعل وسادة تحت رأسه كما لا يخفى . ه - الثوابت الفقهية والعقيدية إذا ألقينا نظرة على الأحاديث المقبولة والمعمول بها بين العلماء وجدناها موافقة للقرآن الكريم ومنسجمة مع روح الروايات الثابتة والتي يطلق عليها بعض العلماء عنوان « روح الشريعة » ، وهي بمثابة الخطوط الحمراء التي لا يمكن تعدّيها . فإذا وجدنا في الأحاديث ما يخالف القرآن أو المسلّمات الفقهية والعقيدية ، انبرى احتمال وقوع التصحيف فيها ، ومن نماذجه : النموذج الأوّل : 213 . 1 ) في الاستبصار : مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ مَحبوبٍ ، عَن أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الحَسَنِ بنِ مَحبوبٍ ، عَن أَبي أَيّوبَ ، عَن أَبي عُبَيدَةَ وَالحَلَبيِّ ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، قالَ : سُئِلَ عَن رَجُلٍ قَتَلَ امرَأَةً خَطَأً وَهيَ عَلى رَأسِ الوَلَدِ تَمخَضُ ، قالَ : عَلَيهِ خَمسُمِئَةِ أَلفِ دِرهَمٍ ، وَعَلَيهِ دِيَةُ الَّذي في بَطنِها غُرَّةٌ وَصيفٌ ، أَو وَصيفَةٌ ، أَو أَربَعونَ دِيناراً . « 2 » مع أنّ الثابت فقهياً أنّ دية الرجل ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ، ودية المرأة نصف دية الرجل ، وهذه الرواية دلّت على أنّ ديتها خمسمئة ألف درهم ، وبمراجعة الحديث في المصادر الأُخرى نجده كالتالي :
--> ( 1 ) . انظر : لسان العرب : ج 9 ص 71 « خصف » ، مجمع البحرين : ج 1 ص 416 « خصف » . ( 2 ) . الاستبصار : ج 4 ص 301 ح 8 .